الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٥٢ - من مواقف الإمام الحسن عليه السّلام
فصعد، و صار يقول: بلدتي مكة و منى، و أنا ابن المروة و الصفا، و انا ابن النبي المصطفى. .
إلى أن قال: فأذن المؤذن، فقال: أشهد أن محمدا رسول اللّه، فالتفت إلى معاوية، فقال: أ محمد أبي؟ أم أبوك؟ ! فإن قلت: ليس بأبي، كفرت، و إن قلت: نعم، فقد أقررت. .
ثم قال: أصبحت العجم تعرف حق العرب بأنّ محمدا منها، يطلبون حقنا، و لا يردون إلينا حقنا» [١].
٥-و في مناسبة أخرى، طلب منه معاوية أن يخطب و يعظهم، فخطب و صار يقول: أنا ابن رسول اللّه، أنا ابن صاحب الفضايل، أنا ابن صاحب المعجزات و الدلايل، أنا ابن أمير المؤمنين، أنا المدفوع عن حقي. . إلى أن قال: أنا إمام خلق اللّه، و ابن محمد رسول اللّه، فخشي معاوية أن يتكلم بما يفتن به الناس، فقال: إنزل، فقد كفى ما جرى، فنزل» [٢].
٦-بل لقد رأينا معاوية يعترف له بهذا الأمر، فيقول له مرة في كلام له: «و لا سيما أنت يا أبا محمد، فإنك ابن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، و سيد شباب أهل الجنة» [٣].
[١] المناقب لابن شهرآشوب ج ٤ ص ١٢ و في (ط مطبعة الحيدرية النجف) ج ٣ ص ١٧٨ و البحار ج ٤٣ ص ٣٥٦ و راجع ج ٤٤ ص ١٢١ و ١٢٢ و تحف العقول ص ٢٣٢ و الخرايج و الجرايح ص ٢١٧ و ٢١٨.
[٢] أمالي الصدوق ص ١٥٨ و الخرائج و الجرائح للراوندي ج ١ ص ٢٣٧ و البحار ج ٤٣ ص ٣٣٢ و ج ٤٤ ص ٨٩.
[٣] المحاسن و المساوي ج ١ ص ١٢٢.