الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٢٣ - لا توجد أموال بهذا الحجم
لَيْسَ عَلَى اَلضُّعَفٰاءِ وَ لاٰ عَلَى اَلْمَرْضىٰ وَ لاٰ عَلَى اَلَّذِينَ لاٰ يَجِدُونَ مٰا يُنْفِقُونَ حَرَجٌ إِذٰا نَصَحُوا لِلّٰهِ وَ رَسُولِهِ مٰا عَلَى اَلْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ وَ اَللّٰهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ، وَ لاٰ عَلَى اَلَّذِينَ إِذٰا مٰا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لاٰ أَجِدُ مٰا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وَ أَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ اَلدَّمْعِ حَزَناً أَلاّٰ يَجِدُوا مٰا يُنْفِقُونَ، إِنَّمَا اَلسَّبِيلُ عَلَى اَلَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ وَ هُمْ أَغْنِيٰاءُ رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ اَلْخَوٰالِفِ [١] .
ز: إذا صح ذلك فلما ذا تنزل الآية المقرعة و اللائمة، و المتوعدة بالعذاب و العقاب لأولئك الذين لم ينفقوا في سبيل اللّه، إذ لا مورد و لا محل لنفقاتهم بعد ما أعطاه عثمان.
إلا إذا كان قد ظهر منهم قبل إنفاق عثمان ما يدل على امتناعهم عن البذل في سبيل اللّه، مع قدرتهم على ذلك.
بئر رومة:
إن شراء عثمان لبئر رومة بماله، و وقفه لها على المسلمين، حديث باطل لأسباب كثيرة، كما أن حديث مناشدته لطلحة و الزبير، أو لهما بالإضافة إلى أمير المؤمنين «عليه السلام» ، المتضمن لذكر هذا الأمر، و لأمور باطلة أخرى، و لتناقضات لا دواء لها، لا يمكن أن يصح أيضا، فراجع [٢].
لا توجد أموال بهذا الحجم:
إنه لم يكن لدى الصحابة تلكم المبالغ الهائلة، التي يدّعى أن عثمان قدّم
[١] الآيات ٩١-٩٣ من سورة التوبة.
[٢] الجزء الرابع من هذا الكتاب (الطبعة الرابعة) ص ١٦٣-١٦٨.