الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٨١ - المتخلفون و المعذّرون من الأعراب
عندي ما أحملكم عليه» ، حيث أراد بقوله هذا «لا أحملكم على شيء» أنه يرفض معونته بشيء حتى لو كان عنده ما يحملهم عليه، فكيف إذا لم يكن عنده شيء يعينهم به و يحملهم عليه، كما هو حاله في تلك الساعة؟ !
المتخلفون و المعذّرون من الأعراب:
قال محمد بن عمرو ابن سعد عن المعذرين من الأعراب و المتخلفين: «و هما اثنان و ثمانون رجلا من بني غفار، و أنزل اللّه: وَ إِذٰا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ أَنْ آمِنُوا بِاللّٰهِ وَ جٰاهِدُوا مَعَ رَسُولِهِ اِسْتَأْذَنَكَ أُولُوا اَلطَّوْلِ مِنْهُمْ وَ قٰالُوا ذَرْنٰا نَكُنْ مَعَ اَلْقٰاعِدِينَ رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ اَلْخَوٰالِفِ وَ طُبِعَ عَلىٰ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لاٰ يَفْقَهُونَ لٰكِنِ اَلرَّسُولُ وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ جٰاهَدُوا بِأَمْوٰالِهِمْ وَ أَنْفُسِهِمْ وَ أُولٰئِكَ لَهُمُ اَلْخَيْرٰاتُ وَ أُولٰئِكَ هُمُ اَلْمُفْلِحُونَ أَعَدَّ اَللّٰهُ لَهُمْ جَنّٰاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا اَلْأَنْهٰارُ خٰالِدِينَ فِيهٰا ذٰلِكَ اَلْفَوْزُ اَلْعَظِيمُ وَ جٰاءَ اَلْمُعَذِّرُونَ مِنَ اَلْأَعْرٰابِ لِيُؤْذَنَ لَهُمْ وَ قَعَدَ اَلَّذِينَ كَذَبُوا اَللّٰهَ وَ رَسُولَهُ سَيُصِيبُ اَلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذٰابٌ أَلِيمٌ لَيْسَ عَلَى اَلضُّعَفٰاءِ وَ لاٰ عَلَى اَلْمَرْضىٰ وَ لاٰ عَلَى اَلَّذِينَ لاٰ يَجِدُونَ مٰا يُنْفِقُونَ حَرَجٌ إِذٰا نَصَحُوا لِلّٰهِ وَ رَسُولِهِ مٰا عَلَى اَلْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ وَ اَللّٰهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ وَ لاٰ عَلَى اَلَّذِينَ إِذٰا مٰا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لاٰ أَجِدُ مٰا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وَ أَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ اَلدَّمْعِ حَزَناً أَلاّٰ يَجِدُوا مٰا يُنْفِقُونَ إِنَّمَا اَلسَّبِيلُ عَلَى اَلَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ وَ هُمْ أَغْنِيٰاءُ رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ اَلْخَوٰالِفِ وَ طَبَعَ اَللّٰهُ عَلىٰ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لاٰ يَعْلَمُونَ [١]» [٢].
[١] الآيات ٦٨-٩٣ من سورة التوبة.
[٢] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٤٤٠ و ٤٤١ عن الواقدي و ابن سعد.