الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٧٦ - هل الرواية خاصة بتبوك؟
ألا ترضى أن تكون بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي؟ ! الخ. . [١].
هل الرواية خاصة بتبوك؟ :
و زعم بعضهم أن حديث المنزلة خاص بغزوة تبوك، و لا ربط له بما بعد وفاة رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» و إليك نص كلامه:
«هارون لم يكن خليفة موسى، لأنه مات قبل موسى، بل المراد استخلافه بالمدينة حين ذهابه إلى تبوك، كما استخلف موسى هارون عند ذهابه إلى الطور، لقوله تعالى: اُخْلُفْنِي فِي قَوْمِي [٢].
و نجيب:
أولا: إن ذلك يؤدي إلى أن يكون «صلى اللّه عليه و آله» قد أورد كلاما متناقضا، فإنه إذا كان المقصود هو الحديث عن خلافته في حال حياته لم يكن معنى لأن يقول: إلا أنه لا نبي بعدي، بل كان الأحرى أن يقول: إلا أنه لا نبي معي. .
ثانيا: لو كان المراد الخلافة في خصوص تبوك، فلا حاجة إلى تنزيله منزلة هارون من موسى و إلا، فقد كان النبي «صلى اللّه عليه و آله» استخلف الكثيرين على المدينة في غزواته المختلفة، كغزوة الفتح، و بدر، و قريظة، و خيبر. . و. . الخ. . فلما ذا لم يجعل لهم منه منزلة هارون من موسى؟ !
[١] البحار ج ٢١ ص ٢٠٧ و ٢٠٨ و الإرشاد ج ١ ص ١٥٦ إضافة إلى مصادر كثيرة ذكرناها في موارد سبقت.
[٢] الآية ١٤٢ من سورة الأعراف.