الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١١٠ - لم يكن في تبوك عسرة مالية
عقالا [١]، فإنه يدل على ارتفاع حاجة جيش العسرة إلى مال أبي بكر، و عمر، و طلحة، و سعد، و العباس، و ابن عوف، و ابن مسلمة، و سواهم من المقربين و المؤيدين للسلطة، أو من أركانها المنحرفين عن أمير المؤمنين علي و أهل بيته «عليهم السلام» . .
و سنشير إلى طائفة من تناقضات رواياتهم هذه فيما يأتي من مناقشة لتجهيز عثمان لجيش العسرة. .
لم يكن في تبوك عسرة مالية:
و جميع دعاواهم هذه ترتكز على دعوى أن غزوة تبوك كانت في شدة من الزمان، حتى سموا ذلك الجيش بجيش العسرة [٢]، اقتباسا من الآية القرآنية التي أطلقت هذا الوصف في هذه المناسبة، فقد قال تعالى في إلماحة منه إلى حالتهم هذه: لَقَدْ تٰابَ اَللّٰهُ عَلَى اَلنَّبِيِّ وَ اَلْمُهٰاجِرِينَ وَ اَلْأَنْصٰارِ اَلَّذِينَ
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٤٣٦ عن الطيالسي، و أحمد، و النسائي، و في هامشه عن: سنن البيهقي ج ٦ ص ١٦٧ و دلائل النبوة للبيهقي أيضا ج ٥ ص ٢١٥ و سنن الدارقطني ج ٤ ص ٢٠٠ و النسائي في الأحباس، باب ٤.
[٢] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٤٣٤. و تفسير غريب القرآن للطريحي ص ٢٦٣، و الجامع لأحكام القرآن ج ٨ ص ٢٨٠ و عمدة القاري ج ١٦ ص ٢٠٢ و ج ١٨ ص ٢٧٧ و تحفة الأحوذي ج ١٠ ص ١٣٠ و معاني القرآن للنحاس ج ٣ ص ٢٠٩ و تفسير الثعلبي ج ٥ ص ٧٨ و تفسير البغوي ج ٢ ص ٣١٥ و المحرر الوجيز لابن عطية الأندلسي ج ٣ ص ٦٥ و تفسير الرازي ج ١٦ ص ٥٩ و تفسير ابن كثير ج ٢ ص ٣٧٢ و ٣٩١ و النهاية لابن الأثير ج ٣ ص ٢٣٥.