الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٠٧ - أبو بكر ينفق ماله كله
مناقشة النصوص:
و لا بد لنا من وقفة أو وقفات مع النصوص المتقدمة، لكي ندل على زيف الزائف، و نأخذ بما هو متيقن أو أرجح، فنقول:
أبو بكر ينفق ماله كله:
و يستوقفنا هنا حديث نفقة أبي بكر في تبوك، من عدة جهات، نذكر منها ما يلي:
١-قولهم إن أبا بكر جاء بماله كله، أربعة آلاف درهم يجعلنا نتساءل:
لماذا لم ينفق من هذه الأربعة آلاف و لو درهما واحدا ليناجي رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» حين أمر اللّه تعالى المسلمين بذلك؟ ! حيث لم يعمل بآية النجوى سوى علي «عليه السلام» [١].
[٢] -قال: أخرجه البيهقي ج ٦ ص ١٦٧ و الدارقطني ج ٤ ص ٢٠٠ و النسائي في الأحباس باب (٤) ، و البيهقي في الدلائل ج ٥ ص ٢١٥. و راجع: مسند أحمد ج ١ ص ٧٠ و سنن النسائي ج ٦ ص ٢٣٥ و السنن الكبرى للبيهقي ج ٦ ص ١٦٧ و مسند أبي داود الطيالسي ص ١٤ و السنن الكبرى ج ٤ ص ٩٦ و كنز العمال ج ١٣ ص ٧٠ و تاريخ مدينة دمشق ج ٣٩ ص ٣٣ و تاريخ المدينة لابن شبة ج ٣ ص ١١١٣ و البداية و النهاية ج ٥ ص ٨ و ج ٧ ص ١٩٩ و السيرة النبوية لابن كثير ج ٤ ص ٧.
[١] راجع: الأوائل ج ١ ص ٢٩٧ و دلائل الصدق ج ٢ ص ١٢٠ و تلخيص الشافي ج ٣ هامش ص ٢٣٥ و ٢٣٧ عن العديد من المصادر. و راجع: المستدرك للحاكم ج ٢ ص ٤٨٢، و فتح الباري ج ١١ ص ٦٨، و تحفة الأحوذي ج ٩ ص ١٣٨، و غيرهم.