الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٧٥ - البكاؤون الذين لا يجد ما يحملهم عليه
قال ابن سعد: و في بعض الروايات من يقول فيهم: معقل بن يسار، و ذكر فيهم الحاكم حرمي بن مبارك بن النجار، كذا في المورد.
و لم أر له ذكرا في كتب الصحابة التي وقفت عليها.
و ذكر ابن عائذ فيهم: مهدي بن عبد الرحمن، كذا في العيون، و لم أر له ذكرا فيما وقفت عليه من كتب الصحابة.
و ذكر فيهم محمد بن كعب: سالم بن عمرو الواقفي.
قال ابن سعد: و بعضهم يقول: البكاؤون بنو مقرن السبعة، و هم من مزينة انتهى، و هم: النعمان، و سويد، و معقل، و عقيل، و سنان، و عبد الرحمن و السابع لم يسم، قيل: اسمه عبد اللّه، و قيل: النعمان، و قيل: ضرار، و قيل: [. . .]و حكى ابن فتحون-قولا-أن بني مقرن عشرة، فيتعين ذكر السبعة منهم.
و ذكر ابن إسحاق في رواية يونس و ابن عمر: أن عبلة بن زيد لما فقد ما يحمله، و لم يجد عند رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ما يحمله، خرج من الليل فصلى من ليلته ما شاء اللّه تعالى، ثم بكى و قال: اللهم إنك أمرتنا بالجهاد و رغبت فيه، و إني أتصدق على كل مسلم بكل مظلمة أصابني بها في مال أو جسد أو عرض.
ثم أصبح مع الناس، فقال رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : «أين المتصدق هذه الليلة» ؟ فلم يقم أحد.
ثم قال: «أين المتصدق فليقم» ؟ ! فقام إليه فأخبره.
فقال رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : «أبشر، فو الذي نفسي بيده لقد كتبت في الزكاة المتقبلة» .