الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٧١ - الأولى فسبهما رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله
عليه و آله» و إنما وجداها تبض بماء قليل، فأرادا إثارتها، ليزداد ماؤها لينتفع به المسلمون. . و هذا معناه: أن نيتهما كانت صالحة، فلم يفعلا ما يستحقان به السبّ بحسب ظاهر الأمر. .
و مع غض النظر عن ذلك، فقد كان اللازم هو الرفق بهما، و الإستعلام عن نيتهما، ثم تكون العقوبة، أو يكون العفو، و هو الأمثل و الأجمل برسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، المأمور بالعفو عن الناس. .
ثانيا: لو سلمنا أنهما قصدا الخلاف عليه، فإنه «صلى اللّه عليه و آله» لم يزل ينهى عن سب الناس، و التفوه بالألفاظ الفاحشة، فقد روي أن عائشة قالت له معترضة عليه: قلت لفلان: بئس أخو العشيرة، فلما دخل ألنت له القول؟
فقال: «يا عائشة، إن اللّه لا يحب الفحش و لا التفحش» [١].
و قال لها: «. . إن الفحش لو كان مثالا لكان مثال سوء» [٢].
[١] المجموع للنووي ج ١٨ ص ١٧٩ و المغني لابن قدامة ج ٩ ص ١٧٣ و الشرح الكبير لابن قدامة ج ٩ ص ١٥٧ و الكرم و الجود للبرجلاني ص ٣٩ و كتاب الصمت و آداب اللسان لابن أبي الدنيا ص ١٨٤ و كنز العمال ج ٣ ص ٥٩٧ و فيض القدير ج ٢ ص ٣٤٤ و الجامع لأحكام القرآن ج ١٧ ص ٢٩٢ و مستند الشيعة للنراقي ج ١٤ ص ١٦٦ و الكافي للكليني ج ٢ ص ٣٢٦ و شرح أصول الكافي ج ١ ص ٢٦٧ و ج ٩ ص ٣٦٥ و مستدرك الوسائل ج ٩ ص ٣٦.
[٢] الكافي ج ٢ ص ٣٢٤ و ٣٢٥ و ٦٤٨ و الوسائل (ط مؤسسة آل البيت) ج ١٢ ص ٧٨ و ج ١٦ ص ٣٢ و (ط دار الإسلامية) ج ٨ ص ٤٥٣ و ج ١١ ص ٣٢٧ و البحار ج ١٦ ص ٢٥٨ و جامع أحاديث الشيعة ج ١٣ ص ٤٣٢ و ج ١٥ ص ٦٠٨ و الحدائق-