الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٢٨ - من أين لك هذا؟ !
هل كان عثمان من الأجواد؟ ! :
و لما ذا لا يعدون عثمان من أجواد قريش، بل من أجواد العرب، إن لم نقل: إنه من أجواد الدنيا؟ !
إلا أن يقال: إن عثمان كان سخيا في سبيل اللّه، بخيلا على الناس، و الجواد إنما يقال له: جواد، إذا كان يجود بماله على الناس! !
من أين لك هذا؟ ! :
من أين و كيف حصل عثمان على هذه الأموال الطائلة و الهائلة، و هو قد جاء إلى المدينة صفر اليدين؟ !
فإن كان ذلك من مال التجارة. . فنحن لم نسمع و لم نقرأ شيئا عن هذه التجارة التي تدرّ عليه هذه الأرباح العظيمة. .
و لما ذا لم يشتغل غير عثمان بهذه التجارات، و يحصل على تلك الأرباح؟ !
أم يعقل أن يكونوا قد اشتغلوا، و على المال حصلوا، ثم هم به قد بخلوا؟ ! . . و لما ذا لم ينقل لنا أسماء بعض هؤلاء المشتغلين الأغنياء و البخلاء؟ !
و إن كان قد حصل عليها من الغنائم. . فإن غيره لا بد أن يكون قد نال منها مثل ما نال. . فلما ذا تكون العسرة يا ترى؟ ! بل لما ذا ينال هذه الأموال الهائلة من الغنائم، و نحن لم نجد له أي مقام محمود أو مشهود في حروب الإسلام؟ ! . .
و أين هي الغنائم التي حصل عليها أمير المؤمنين «عليه السلام» ، فارس الإسلام الأعظم، و نصيره الأكبر، أو هل يعقل أن يكون علي «عليه السلام» قد بخل بماله. . و جاد به عثمان؟ ! .