الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٤٨ - مشاركة العبد بدون إذن سيده
رمضان، السنة الثامنة، و شهر رجب السنة التاسعة. . و الذين أسلموا قبل ذلك لم يكن قد مضى على إسلام معظمهم الذي بدأ من صلح الحديبية سوى وقت قليل أيضا. . و الباقون الذين قد لا يزيد عددهم على ألف و خمس مائة، كان قسم كبير منهم يظهر الإسلام، و يبطن النفاق، و قد ظهر ذلك في كثير من المواطن، و منها غزوة أحد كما هو معلوم. .
لا تقتل معي فتدخل النار:
و رأى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» برأس الثنية عبدا متسلحا، فقال العبد: أقاتل معك يا رسول اللّه.
فقال رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : «إرجع إلى سيدك لا تقتل معي فتدخل النار» [١].
و نقول: إن لنا مع النصوص المتقدمة وقفات عديدة نبدؤها بالنص الأخير على النحو التالي:
مشاركة العبد بدون إذن سيده:
إن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» لم يرض بمشاركة العبد بدون إذن سيده، و هذا الموقف منه «صلى اللّه عليه و آله» يوضح: انه «صلى اللّه عليه و آله» لم يكن يريد أن يجمع الناس حوله كيفما اتفق، بل هو يريد أن يتم ذلك
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٤٤٣ و المغازي للواقدي ج ٣ ص ٩٩٦ و إمتاع الأسماع ج ٢ ص ٥١.