الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٤١ - الخطة و مواجهتها
الركائز و المنطلقات الفكرية و العقائدية للناس، فأسس المهدي-و الظاهر أن هذه هي فكرة أبيه المنصور من قبل-فرقة تدّعي: أن الإمام بعد رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» هو العباس بن عبد المطلب، ثم ولده عبد اللّه، ثم ولده. . و هكذا. . إلى أن ينتهي الأمر إلى العباسيين.
و لكنهم أجازوا بيعة علي «عليه السلام» ، لأن العباس نفسه كان قد أجازها. . و ادّعوا: أن الإرث للعم دون البنت، و لذلك فإن حق الخلافة لا يصل إلى الحسن و الحسين «عليهما السلام» ، عن طريق فاطمة صلوات اللّه و سلامه عليها.
و اهتموا في إظهار هذا الأمر و تثبيته كثيرا، حتى قال شاعرهم:
أنى يكون و ليس ذاك بكائن
لبني البنات وراثة الأعمام
فنال على هذا البيت مالا عظيما.
و هذا موضوع واسع و متشعب، و قد تحدثنا عنه و أوردنا له بعض الشواهد في كتابنا: «الحياة السياسية للإمام الرضا «عليه السلام» ص ٧٨- ٨١ فليراجعه من أراد.
الخطة. . و مواجهتها:
و لكن هذا الخط السياسي، و إن حظي بكثير من الدعم و الإصرار من قبل الحكام، و كل أعوانهم. . و قد جندوا كل طاقاتهم المعنوية و المادية من أجل تأكيده و تثبيته. . إلا أنه قد كان ثمة عقبة كؤود تواجههم، و تعترض سبيل نجاحهم في تشويه الحقيقة، و تزوير التاريخ، و هي وجود أهل البيت صلوات اللّه و سلامه عليهم أجمعين، الذين يملكون أقوى الحجج، و أعظم