الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٨٦ - تضخيم القضية لما ذا؟ !
و لم يعرف له أثر [١].
و نقول: إن لنا مع ما تقدم العديد من الوقفات:
تضخيم القضية لما ذا؟ ! :
قد ذكرت النصوص المتقدمة: أن من الذين خرجوا رجاء الغنيمة أربعة نفر، تكلموا فيما بينهم بكلام بعينه، فأخبر اللّه تعالى نبيه بمقالتهم، و بما سيعتذّرون به عنها.
غير أننا نقول: ألف: إن ذلك غير مقبول و لا معقول، إذ إن أحدا لا يتوقع، أو فقل: لا يستطيع أن يرى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» يتابع كلمة صدرت أو حوارا دار بين أربعة أشخاص فقط، من بين ثلاثين ألفا، ثم تنزل في ذلك الآيات بالتوبيخ و التقريع، فإن المتابع للأمور يرى في هذا الأمر اهتماما غير مبرر بالأمور الصغيرة، و إنه لا معنى لإشغال النفس بها و هي غير ذات قيمة، و هذا معناه: أن الأمر كان أعظم خطرا، و أشد ضررا، إن لم نقل: إن ذلك الخطر كان شاملا و هائلا حتى أوجب هذا المستوى من التصدي
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٤٤٦ و البرهان ج ٢ ص ١٤١ و الدر المنثور ج ٣ ص ٢٥٤ عن ابن إسحاق، و ابن المنذر، و ابن أبي حاتم، و راجع: كتاب التوابين لابن قدامه ص ٩٣ و تفسير ابن أبي حاتم ج ٦ ص ١٨٣١ و تفسير ابن كثير ج ٢ ص ٣٨١ و تاريخ الطبري ج ٢ ص ٣٧٢ و تاريخ الإسلام للذهبي ج ٢ ص ٦٤٢ و إمتاع الأسماع ج ٢ ص ٥٤ و السيرة النبوية لابن هشام ج ٤ ص ٩٥٢.