الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٨ - الأمر الثاني التخطيط في خدمة الرسالة
العقل، و إنما جعل بلوغ الحلم حدا لتعلق الأحكام الشرعية» [١].
و قد كان سنهما في تلك الحال سنا لا يمتنع معها أن يكونا كاملي العقل.
على أن عندنا يجوز أن يخرق اللّه العادات للأئمة، و يخصهم بما لا يشاركهم فيه غيرهم، فلو صح أن كمال العقل غير معتاد في تلك السن، لجاز ذلك فيهم: إبانة لهم عمن سواهم، و دلالة على مكانهم من اللّه تعالى، و اختصاصهم.
و مما يؤيده من الأخبار قول النبي «صلى اللّه عليه و آله» : «ابناي هذان إمامان، قاما، أو قعدا» [٢].
أضف إلى ما تقدم: أن مما يدل على ما ذكره الطباطبائي و المظفر و غيرهما: نزول سورة هل أتى، في أهل الكساء، و منهم الحسنان «عليهما السلام» ، و قد وعدهم اللّه تعالى جميعا بالجنة.
[١] و من الواضح: أنه قد لوحظ في ذلك عامة الناس و غالبهم.
[٢] مجمع البيان ج ٢ ص ٤٥٢ و ٤٥٣ و غنية النزوع للحلبي ص ٢٩٩ و السرائر لابن إدريس ج ٣ ص ١٥٧ و جامع الخلاف و الوفاق للقمي ص ٤٠٤ و الإرشاد للمفيد ج ٢ ص ٣٠ و الفصول المختارة للشريف المرتضى ص ٣٠٣ و المسائل الجارودية للمفيد ص ٣٥ و النكت في مقدمات الأصول للمفيد ص ٤٨ و المناقب لابن شهرآشوب ج ٣ ص ١٤١ و البحار ج ١٦ ص ٣٠٧ و جوامع الجامع للطبرسي ج ٣ ص ٧٠ و مجمع البيان للطبرسي ج ٢ ص ٣١١ و إعلام الورى للطبرسي ج ١ ص ٤٠٧ و راجع: المناقب لابن شهرآشوب ج ٣ ص ٣٦٨. و كلام ابن أبي علان موجود في التبيان أيضا ج ٢ ص ٤٨٥، و راجع الإرشاد للمفيد. و في البحار للمجلسي بحث حول إيمان علي «عليه السلام» ، و هو لم يبلغ الحلم.