الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٠٣ - المنفقون في جيش العسرة
و في نص آخر: و حمل رجال، و قوى ناس دون هؤلاء من هم أضعف منهم، حتى إن الرجل ليأتي بالبعير إلى الرجل و الرجلين فيقول: هذا البعير بيننا نعتقبه، و يأتي الرجل بالنفقة، فيعطيها بعض من يخرج، حتى إن النساء كنّ يبعثن بما يقدرن عليه.
و حمل كعب بن عجزة واثلة بن الأسقع [١].
فعن واثلة بن الأسقع قال: نادى منادي رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» في غزوة تبوك، فخرجت إلى أهلي-و قد خرج أول أصحابه-فطفت في المدينة أنادي: ألا من يحمل رجلا و له سهمه؟ فإذا شيخ من الأنصار- سماه محمد بن عمر: كعب بن عجرة-فقال: سهمه على أن تحمله عقبة، و طعامه معنا؟
فقلت: نعم.
فقال: سر على بركة اللّه تعالى.
فخرجت مع خير صاحب حتى أفاء اللّه علينا [٢].
قال الواقدي: بعثه رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» مع خالد بن الوليد إلى أكيدر دومة.
قال: فأصابني قلائص-قال الواقدي: ستة-فسقتهن حتى أتيته بهن.
فخرج، فقعد على حقيبة من حقائب إبله، ثم قال: سقهن مقبلات، فسقتهن.
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٤٣٥ و المغازي للواقدي ج ٣ ص ٩٩١. و راجع: تاريخ مدينة دمشق ج ٦٢ ص ٣٥٧، و أسد الغابة ج ٥ ص ٧٧.
[٢] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٤٣٦ عن الواقدي، و أبي داود. و راجع المصادر السابقة.