الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣١٧ - قضاء النبي صلّى اللّه عليه و آله في قضية
و كيف قبل المسلمون أن ينفرد المغيرة المعروف بغدره برسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، و لم يوجد فيهم من يتبرع بالقيام بهذا الأمر دونه. .
حادي عشر: ما معنى قول الرواية: إنه «صلى اللّه عليه و آله» قد غبطهم حيث صلوا الصلاة لوقتها، و قال لهم: أحسنتم. فإن المفروض: أنه «صلى اللّه عليه و آله» قد صلاها أيضا لوقتها، بل هو قد صلاها معهم. .
و إن كان المقصود: أنهم قد صلوها في أول وقتها، فغير صحيح، لأنهم ما صلوها إلا بعد أن خافوا الشمس أن تطلع. .
على أن هذه الغبطة إنما يصبح لها معنى لو كانوا لم يضيعوا فضيلة أول الوقت، حيث يكونون قد فازوا بما لم يفز به رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، فغبطهم من أجل ذلك كله، لكن ذلك لم يحصل. .
إلا إن كان المقصود: أنه غبطهم على عدم تفريطهك بصلاتهم، و إن كان هو «صلى اللّه عليه و آله» قد أدرك هذه الصلاة أيضا.
قضاء النبي صلّى اللّه عليه و آله في قضية:
عن يعلى بن أمية قال: أتي رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» بأجير له قد نازع رجلا من العسكر، فعضه ذلك الرجل، فانتزع الأجير يده من فم العاض، فانتزع ثنيته.
فلزمه العاض، فبلغ به رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، و قمت مع أجيري لأنظر ما يصنع، فأتي بهما رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، فقال: «أيعمد أحدكم فيعض أخاه كما يعض الفحل» ؟
فأبطل رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ما أصاب من ثنيته، و قال: «أ فيدع