الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٧ - المباهلة بأعز الناس
المباهلة، إذ كيف يسلط النبي «صلى اللّه عليه و آله» النصارى على أبناء و نساء المؤمنين، ثم يطلب من النصارى أن يسلطوه على دعوة نسائهم و أبنائهم. . في حين أن المباهلة لا تحتاج إلى ذلك، بل يمكن أن يأتي كل فريق بمن أحب لكي يباهل الجماعة التي تأتي من قبل الفريق الآخر؟ ! .
سابعا: بالنسبة لدعوة النبي «صلى اللّه عليه و آله» نفسه نقول:
إن الشيعة لا يقولون بأن الآية تفرض ذلك، بل هم يقولون: إن المراد بقوله: و أنفسنا هو الرجال من أهل بيت الرسول «صلى اللّه عليه و آله» ، الذين يكون حضورهم بمثابة حضور نفس النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، و هم إنما يحضرون بدعوة بعضهم بعضا [١].
المباهلة بأعز الناس:
زعم بعضهم: أن آية المباهلة قد دلت على لزوم إحضار كل فريق أعز شيء عنده، و أحب الخلق إليه في المباهلة، و الأعز و الأحب هو الأبناء، و النساء، و الأنفس (الأهل و الخاصة) .
ثم تقدم بعض آخر خطوة أخرى فزعم: أن إشراك أهل البيت في المباهلة أسلوب اتبعه النبي «صلى اللّه عليه و آله» للتأثير النفسي على الطرف الآخر ليوحي لهم بثقته بما يدّعيه.
و نقول: ١-إن هذا يؤدي إلى إبعاد قضية المباهلة عن أن تكون بمستوى الجدية
[١] راجع: تفسير الميزان ج ٣ ص ٢٤٢ و ٢٤٣.