الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٩١ - حقيقة القضية
الأعيان المعروفين، و المؤثرين الذين تعلق عليهم قريش آمالها في كل ما اهمها. . و قد كانوا عند حسن ظنها، و سعوا في تلبية رغباتها، و حفظ مصالحها في الحالات الصعبة، التي مرت بقريش في مواجهاتها مع النبي «صلى اللّه عليه و آله» . .
و قد ذكرت الروايات أسماء هؤلاء بالتفصيل، و كان حذيفة بن اليمان يعرفهم بأسمائهم، و لطالما سأله بعض أعيان الصحابة عن نفسه، إن كان يعرف أنه كان منهم، كما سنشير إليه إن شاء اللّه. .
كما أن الروايات قد صرحت بما ذكرناه، و بينت أن هذا هو المقصود بالآيات المتقدمة، و ليس المقصود الأشخاص الأربعة الذين زعموا أن الآيات تقصدهم، و كمثال على ذلك نذكر:
١-عن جابر، عن أبي جعفر «عليه السلام» : نزلت هذه الآية: وَ لَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمٰا كُنّٰا نَخُوضُ وَ نَلْعَبُ قُلْ أَ بِاللّٰهِ وَ آيٰاتِهِ وَ رَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِؤُنَ لاٰ تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمٰانِكُمْ إِنْ نَعْفُ عَنْ طٰائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طٰائِفَةً بِأَنَّهُمْ كٰانُوا مُجْرِمِينَ [١]. نزلت في بني أمية و العشرة معها: أنهم اجتمعوا اثنا عشر، فكمنوا لرسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» في العقبة، و ائتمروا بينهم ليقتلوه، فقال بعضهم لبعض: إن فطن نقول: إنما كنا نخوض و نلعب، و إن لم يفطن لنقتلنه، فأنزل اللّه هذه الآية. . [٢].
[١] الآيتان ٦٥ و ٦٦ من سورة التوبة.
[٢] البرهان (تفسير) ج ٢ ص ١٤٠ و البحار ج ٢١ ص ٢٣٦ و تفسير نور الثقلين ج ٢ ص ٢٣٨.