الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٤٨ - من مواقف الإمام الحسن عليه السّلام
بسوء رضوا أو أمسكوا، و مالوا مع ذاكره، و خؤولته-حسب منطقهم- ظاهرة بائنة.
و قد نفرت قلوبهم من علي بن أبي طالب «عليه السلام» ، لأنه حارب معاوية و قاتله، و سكنت قلوبهم عند قتل عمار و محمد بن أبي بكر، و له حرمة الخؤولة، و هو أفضل من معاوية، و أبوه خير من أبي معاوية، و ما ذلك إلا خديعة أو جهالة، و إلا فلماذا لا يستنكرون قتل محمد بن أبي بكر و لا يذكرون خؤولته للمؤمنين؟ ! [١].
من مواقف الإمام الحسن عليه السّلام:
نعم. . و لم يقتصر الأئمة في تصديهم للمغرضين و الحاقدين، و الوقوف في وجه سياساتهم تلك بحزم و صلابة-على مواقف الحجاج هذه، بل تعدّوا ذلك إلى المناسبات الأخرى، و استمروا يعلنون بهذا الأمر على الملأ، و يؤكدون عليه في كثير من المناسبات و المواقف الحساسة، و كشفوا زيف تلك الدعاوى بشكل لا يدع مجالا لأي شك أو ريب. .
و قد صدع الإمام الحسن «عليه السلام» بهذا الأمر أيضا في أكثر من مناسبة، و أكثر من موقف. .
و لم يكن يكتفي بإظهار و إثبات بنوّته لرسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» و حسب. . و إنما كان يهتم بالتأكيد على أن حق الإمامة و الخلافة له وحده، و لا تصل النوبة إلى معاوية و أضرابه، لأن معاوية ليس فقط يفقد
[١] مقتبس من كتاب: المعيار و الموازنة ص ٢١.