الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٢٠ - حديث المناشدة باطل
و نحن و إن كنا قد أثبتنا قبل صفحات يسيرة عدم صحة ذلك، و لكننا نقول: إنه على فرض صحة ذلك، و إلزاما لهؤلاء القائلين بما ألزموا به أنفسهم نسأل: ألم يكن من حمل ماله كله أولى من عثمان بالإعلان بشأنه، و الدعاء له، و الثناء عليه؟ ! و إذا كانت النفقات العظيمة لا تختص بعثمان، فلما ذا يفوز عثمان وحده بالأوسمة، و الألقاب، دون غيره. ممن أنفق و ساهم من الرجال و النساء؟ ! .
فإن الثناء على الرجل بملاحظة مستوى تضحيته أولى من الثناء عليه بملاحظة مقدار ما يبذله من مال! . لا سيما و أن الثناء إنما جاء من رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» الذي لا ينطق عن الهوى. .
حديث المناشدة باطل:
ثم إنهم يقولون: إن جيش العسرة-كما يقولون-كان ثلاثين ألفا و كان معهم من الإبل اثنا عشر ألف بعير، و عشرة آلاف فرس، و عند أبي زرعة كانوا سبعين ألفا، و في رواية أربعين ألفا [١].
[٦] -ج ٥ ص ٤٣٥ و المغازي للواقدي ج ٣ ص ٩٩١ و السيرة الحلبية (ط سنة ١٣٩١ ه) ج ٣ ص ١٤٨ و (ط دار المعرفة) ج ٣ ص ١٠٠ و تاريخ الخميس ج ٢ ص ١٢٣.
[١] راجع: الطبقات الكبرى لابن سعد: رقم التسلسل ٦٨٣، و تاريخ ابن عساكر ج ١ ص ١١١ و إمتاع الأسماع ص ٦٥٠ و فتح الباري ج ٨ ص ٩٣ و المواهب اللدنية ج ١ ص ١٧٣ و إرشاد الساري ج ٦ ص ٤٣٨ و شرح بهجة المحافل ج ٢ ص ٣٠ و الغدير ج ٥ ص ٤٥٠ و سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٤٤٢ و السيرة الحلبية (ط سنة ١٣٩١ ه) ج ٣ ص ١٤٩ و تاريخ الخميس ج ٢ ص ١٢٥ و راجع: سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٤٤٢.