الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٠٧ - إذا كان قد ابتاعهن من سعد
سبه و لعنه و جلده لأي رجل من المسلمين في حال الغضب زكاة و رحمة لذلك الرجل [١].
فأبو موسى إذن يؤثر أن ينسب إلى النبي «صلى اللّه عليه و آله» الخطأ، و أن ينفي العصمة عنه، و أن يكذّب اللّه تبارك و تعالى في قوله: وَ مٰا يَنْطِقُ عَنِ اَلْهَوىٰ إِنْ هُوَ إِلاّٰ وَحْيٌ يُوحىٰ [٢].
على أن يلحقه هو و أصحابه أدنى مهانة بسبب أعمالهم الشريرة، و نفوسهم المريضة! !
إذا كان قد ابتاعهن من سعد:
و لعلك تقول: إذا كان «صلى اللّه عليه و آله» قد ابتاع ستة أبعرة من سعد، فذلك يعني: أنه كان لديه مال يبتاع به ستة أبعرة، فلما ذا قال قبل ساعة لأبي موسى: ما عندي ما أحملكم عليه؟ !
[١] راجع: مسند أحمد ج ٢ ص ٤٩٣ و ٤٩٦ و صحيح مسلم ج ٨ ص ٢٥ و ٢٦ و السنن الكبرى للبيهقي ج ٧ ص ٦١ و شرح مسلم للنووي ج ١٦ ص ١٥٠ و مجمع الزوائد ج ٨ ص ٢٦٧ و عمدة القاري ج ٢٢ ص ٣١٠ و عون المعبود ج ١٢ ص ٢٧٠ و كنز العمال ج ٣ ص ٦١١ و ٦١٢ و تاريخ مدينة دمشق ج ٤ ص ٨٩ و تذكرة الحفاظ للذهبي ج ٣ ص ١١٦٩ و سير أعلام النبلاء ج ١٨ ص ٣٥٤ و ذكر أخبار إصبهان ج ٢ ص ٢ و إمتاع الأسماع ج ٢ ص ٢٥١ و الجامع لأحكام القرآن ج ١٠ ص ٢٢٧ و أبو هريرة للسيد شرف الدين ص ٩١ و البداية و النهاية ج ٨ ص ١٢٨ و الشفا بتعريف حقوق المصطفى ج ٢ ص ١٩٥.
[٢] الآيتان ٣ و ٤ من سورة النجم.