الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٩٧ - ٤-هلكت أموالهم
سنة و شهرين، و قد وجد فيهم من البسالة و الإقدام ما يحير العقول، حتى لقد واجه ثلاثة آلاف منهم مئات الألوف من جيوش قيصر، و لم تستطع تلك الحشود الهائلة أن تقتل من جيش المسلمين سوى بضعة أفراد، و ربما لم يمكنهم ذلك إلا بعد أن طحن المسلمون جيوشه الجرارة طحنا. .
و لو لا حدوث الخيانة من خالد بن الوليد، فلربما لم يخرج من الجيوش التي حشدها إلا أقل القليل. .
فأين هي تلك السنون التي مرت على المسلمين حتى هلكت أموالهم و تمهّد السبيل للإنقضاض و القضاء عليهم؟ !
رابعا: إذا كانت مئات الألوف القيصرية مع جيش منتصر على إمبراطورية فارس قد عجزت عن فعل أي شيء مع ثلاثة آلاف في بلاد بعيدة عن بلادها، فإذا أراد قيصر أن يقضي على المسلمين، و يستأصل شأفتهم، فسيحتاج إلى أضعاف ما حشده في مؤتة، و لا سيما بعد أن تعرض جيشه فيها لضربة روحية بالغة القسوة و الأثر. .
فما معنى أن يكتفي الآن بأربعين ألفا، يرسلهم مع أحد قواده؟ ! !