الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٨١ - ١-النبي صلّى اللّه عليه و آله ليس ألعوبة بيد اليهود
عليه و آله» ، و طلبوا منه ذلك. .
و يجاب عن هذا أيضا بأن من الواضح: أن طلب اليهود هذا لا بد أن ينتشر و أن يتداوله الناس، و سوف يحاولون تحليله و تأويله كل بحسب ما لديه.
ثالثا: حتى لو كانت الشام هي أرض المحشر و المنشر فلماذا يجب عليه «صلى اللّه عليه و آله» أن يلحق بها؟ ! و هل أرض المحشر و المنشر أفضل من مكة و المدينة؟ و ما سواهما مما أخبر اللّه تعالى بفضله؟ ! . .
رابعا: هل صحيح أن أنبياء اللّه تعالى كانوا بالشام، أم أنهم كانوا منتشرين في لبنان و الشام و في فلسطين و في الحجاز و غيره؟ !
خامسا: لماذا تأخر إعلام اللّه تعالى لرسوله بالحقيقة حتى بلغ تبوك، فأمره حينئذ بالرجوع إلى المدينة، مع أن الطبيعي هو: أن يعلمه تعالى بالأمر فور إعلام اليهود إياه بما يخالف الحقيقة؟ ! و لماذا أفسح المجال لشماتتهم، بالرسول و بالمسلمين، و أتعب قلب النبي «صلى اللّه عليه و آله» و كلف المسلمين هذه النفقات الباهظة في أيام يزعمون أن المسلمين فيها يعانون من العسرة و الحاجة و الجهد، و لا يجدون ما ينفقون؟ ! . .
سادسا: إن قول اللّه تعالى لنبيه «صلى اللّه عليه و آله» : إنه يحيا و يموت و يبعث في المدينة [١]، يدل أيضا على عدم صحة ما زعموه من أن بيت المقدس هي أرض المحشر و المنشر.
سابعا: إن قوله تعالى: وَ إِنْ كٰادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ اَلْأَرْضِ لِيُخْرِجُوكَ
[١] راجع: تفسير القرآن العظيم ج ٣ ص ٥٧ و تاريخ مدينة دمشق ج ١ ص ١٧٩ و سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٤٦٢.