الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٨٥ - خرص رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله
و نقول:
١-الهريسة هي طعام يعمل من الحب المدقوق بالمهراس و اللحم [١]، و نحن نعلم أنه لا يجوز أكل غير المذكى من اللحم وفق الشرائط الشرعية، و منها كون الذابح مسلما.
٢-و إذا كان اليهود لا يتحاشون عن مباشرة النجاسات، المبينة في الشرع الإسلامي، لأنهم لا يدينون بالإسلام، فإن النبي «صلى اللّه عليه و آله» لا يأكل ما يلامسونه برطوبة مسرية، فكيف إذا قلنا بنجاسة الكتابي؟
على أن الأنفحة التي يصنع بها الجبن تؤخذ من حيوان محكوم بأنه ميتة، لأن الذابح يهودي، و لا شك في نجاسة الميتة، و نجاسة ما يلامسها، حتى و إن كان طاهرا في نفسه، كالأنفحة. .
٣-لما ذا يطعم رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» اليهود هذه الأوسق من التمر؟ و من الذي أجراها عليهم حتى الساعة، أو إلى يوم القيامة؟ ! . و لو أطعمه يهود المدينة هريسة أو جبنا، هل كان يجري عليهم مثل ما أجرى على يهود وادى القرى؟ و هل؟ و هل؟ . .
خرص رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:
قال أبو حميد الساعدي: خرجنا مع رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» عام تبوك حتى جئنا وادي القرى، فإذا امرأة في حديقة لها، فقال رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» لأصحابه: «اخرصوا» .
[١] أقرب الموارد ج ٢ ص ١٣٨٤.