الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٩٤ - السنة الإلهية باقية
و عن عبد اللّه بن محمد بن عقيل بن أبي طالب قال: خرج المسلمون إلى تبوك في حر شديد، فأصابهم يوم عطش حتى جعلوا ينحرون إبلهم ليعصروا أكراشها، و يشربوا ماءها، فكان عسرة في الماء، و عسرة في النفقة، و عسرة في الظهر [١].
و نقول:
السنة الإلهية باقية:
إن مرور النبي «صلى اللّه عليه و آله» من أبيات ثمود، و إظهاره هذه الخشية و الإشفاق من المرور بمساكن الظالمين التي حل العذاب بأهلها قبل مئات أو آلاف السنين يشير إلى أن السنة الإلهية في الطغاة و العصاة لم تبطل، بل هي لا تزال جارية و سارية، فعلى الناس أن يحاذروا من الوقوع فيما وقع فيه أسلافهم، و عليهم أن يراجعوا حساباتهم، و يدققوا في مواقفهم و مسيرهم
[٢] -ص ٤٠٤ و صحيح ابن حبان ج ٤ ص ٢٢٣ و نصب الراية ج ١ ص ١٩٢ و موارد الظمآن ج ٥ ص ٣٥٢ و كنز العمال ج ١٢ ص ٣٥٣ و جامع البيان للطبري ج ١١ ص ٧٦ و تفسير الثعلبي ج ٥ ص ١٠٥ و تفسير البغوي ج ٢ ص ٣٣٣ و زاد المسير ج ٣ ص ٣٤٨ و الجامع لأحكام القرآن ج ٨ ص ٢٧٩ و تفسير القرآن العظيم ج ٢ ص ٤١١ و تفسير الثعالبي ج ٣ ص ٢٢٤ و الدر المنثور ج ٣ ص ٢٨٦ و فتح القدير ج ٢ ص ٤١٤.
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٤٤٧ و في هامشه عن: دلائل النبوة للبيهقي ج ٥ ص ٢٢٧. و راجع: البداية و النهاية ج ٥ ص ١٣ و السيرة النبوية لابن كثير ج ٤ ص ١٦.