الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٨٧ - تضخيم القضية لما ذا؟ !
و التحدي من اللّه و رسوله.
و أما لو كان الأمر محصورا بأربعة أشخاص، أو حتى بعشرات، فلا مبرر لشيء من ذلك إلا أن يكون هؤلاء الأشخاص من ذوي التأثير القوي في الناس، و قد جاء كلامهم المثير في سياق التآمر، و الكيد الخطير على الإسلام و أهله.
ب: إن الآيات نفسها قد تضمنت ما يدحض مزاعم هذه الروايات، لأنها تقول: إِنْ نَعْفُ عَنْ طٰائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طٰائِفَةً [١]. الظاهر في وجود جماعات و طوائف شاركت في هذا الأمر.
مع أن الرواية تقول: إن رجلا واحدا فقط هو الذي لم يشارك في مقالة رفاقه الثلاثة. . و الشخص الواحد لا يقال له طائفة. .
و قول الفقهاء و المفسرين عند تفسير قوله تعالى: وَ لْيَشْهَدْ عَذٰابَهُمٰا طٰائِفَةٌ مِنَ اَلْمُؤْمِنِينَ [٢]بأن أقله واحد [٣].
و يشهد له: ما روي عن غياث بن إبراهيم في ذلك [٤]. لا يصلح نفضا لما
[١] الآية ٦٦ من سورة التوبة.
[٢] الآية ٢ من سورة النور.
[٣] المبسوط للشيخ الطوسي ج ٥ ص ٢٢٣ و الخلاف ج ٥ ص ٣٧٤ و السرائر لابن إدريس ج ٣ ص ٤٥٣ و جامع الخلاف و الوفاق ص ٥٨٥ و عمدة القاري ج ٢٤ ص ١٣ و التبيان ج ٧ ص ٤٠٦ و تفسير مجمع البيان ج ٧ ص ٢١٩ و جامع البيان للطبري ج ١٨ ص ٩١ و تفسير الثعلبي ج ٧ ص ٦٤ و تفسير البغوي ج ٣ ص ٣٢١ و الفصول في الأصول للجصاص ج ٣ ص ٩٥.
[٤] التهذيب ج ١٠ ص ١٥٠ و الوسائل (ط دار الإسلامية) ج ١٨ ص ٣٧ و الوسائل-