الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٩٩ - علي عليه السّلام يخبر بما كان و بما يكون
قال رجل من القعود تحت منبره: يا للّه و للدعوى الكاذبة [١].
و كان ميثم التمار يحدث ببعض العلوم و الأسرار الخفية، فيشك قوم من أهل الكوفة، و ينسبون أمير المؤمنين «عليه السلام» إلى المخرقة، و الإيهام، و التدليس الخ [٢]. .
و قال «عليه السلام» : «و اللّه لو أمرتكم فجمعتم من خياركم مائة، ثم لو شئت لحدثتكم إلى أن تغيب الشمس، لا أخبركم إلا حقا، ثم لتخرجن فتزعمن: أني أكذب الناس و أفجرهم. .» [٣].
و قال مخاطبا أهل العراق: «و لقد بلغني أنكم تقولون: علي يكذب! قاتلكم اللّه» [٤]. .
و قد تحدث ابن أبي الحديد عن أن قوما من عسكر أمير المؤمنين «عليه السلام» كانوا يتهمونه فيما يخبرهم به عن النبي «صلى اللّه عليه و آله» من أخبار الملاحم، و الغائبات. و قد كان شك منهم جماعة في أقواله، و منهم من
[١] شرح النهج للمعتزلي ج ٦ ص ١٣٦.
[٢] شرح النهج للمعتزلي ج ٢ ص ٢٩١ و البحار ج ٣٤ ص ٣٠٢.
[٣] شرح النهج للمعتزلي ج ٦ ص ١٢٨.
[٤] راجع: نهج البلاغة (بشرح عبده) ج ١ ص ١١٩ و خصائص الأئمة للشريف الرضي ص ٩٩ و الإختصاص ص ١٥٥ عن كتاب ابن دأب، و الإرشاد للمفيد ص ١٦٢ و الفصول المختارة ص ٢٦٢ و الإحتجاج ج ١ ص ٢٥٥ و ينابيع المودة ج ٣ ص ٤٣٥ و البحار ج ٣٤ ص ١٠٣ و ١٣٦ و ج ٣٥ ص ٤٢١ و ج ٣٨ ص ٢٦٩ و ج ٤٠ ص ١١١ و شرح النهج للمعتزلي ج ٦ ص ١٢٧ و نهج الإيمان ص ١٦٤ و جواهر المطالب في المناقب الإمام علي «عليه السلام» ج ١ ص ٣٢١.