الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٨٣ - التزوير في حديث المخذّلين
بنو غفار هم المنافقون المعذّرون:
بالنسبة للمعذّرين من بني غفار نقول:
١-إذا كان المنافقون من أهل المدينة لم يكونوا من قبيلة بعينها، بل كانوا منتشرين في جميع القبائل، و إذا كان النفاق منتشرا أيضا في الأعراب حول المدينة في قبائل مختلفة مثل: غفار، و أسلم، و جهينة، و مزينة. . فلا نرى ما يبرر كون المعذّرين من الأعراب و هم اثنان و ثمانون رجلا من خصوص قبيلة غفار.
٢-إن الآيات الكريمة قد صرحت: بأن المعذّرين من الأعراب كانوا من الأغنياء، فما هذا الغنى الواسع الذي كان في بني غفار؟ !
و أين كان سائر الأغنياء من المنافقين في سائر القبائل؟ !
٣-و هل تخلف هؤلاء الثمانين كان سيؤثر على جيش يبلغ عدده ثلاثين ألفا، حتى ينزل القرآن في حقهم بهذه الحدة و الشدة؟ ! و أية خطورة يشكلها هذا العدد القليل على المسلمين، و هم بهذه الكثرة و القوة؟ !
إننا نظن أن ثمة تعمدا لإلقاء التهمة على فريق بعينه، لعله كان هو الأضعف سياسيا، و لم يكن فيهم أحد يؤسف عليه من صناع السياسة، و بذلك يمكنهم حفظ فرقاء آخرين من أن تحوم حولهم الشبهات، لو تركت الأمور على طبيعتها. .
التزوير في حديث المخذّلين:
قالوا: كان رهط من المنافقين يسيرون مع رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» لم يخرجوا إلا رجاء الغنيمة، منهم: