الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٩ - عنصر المرأة
و يؤيد ذلك أيضا: إشراكهما «عليهما السلام» في بيعة الرضوان، ثم استشهاد الزهراء «عليها السلام» بهما في قضية نزاعها مع أبي بكر حول فدك [١]، إلى غير ذلك من أقوال و مواقف للنبي «صلى اللّه عليه و آله» منهما في المناسبات المختلفة. .
كما أن ذلك كله-كان يتجه نحو إعداد الناس نفسيا و وجدانيا لقبول إمامة الأئمة «عليهم السلام» ، حتى و هم صغار السن، كما كان الحال بالنسبة للأئمة: الجواد و الهادي و المهدي «عليهم السلام» .
الأمر الثالث: سياسات لا بد من مواجهتها:
هذا و قد كان ثمة سياسات و مفاهيم منحرفة، لا بد من مواجهتها، و الوقوف في وجهها. . و نشير هنا إلى أمرين:
عنصر المرأة:
إن إخراج عنصر المرأة ممثلة بفاطمة الزهراء صلوات اللّه و سلامه عليها، و التي تعتبر النموذج الفذ للمرأة المسلمة-في أمر ديني و مصيري كهذا. من شأنه أن يضرب ذلك المفهوم الجاهلي البغيض، الذي كان لا يرى للمرأة أية قيمة أو شأن يذكر، بل كانوا يرون فيها مصدر شقاء و بلاء، و مجلبة للعار، و مظنة للخيانة، و قد قدمنا بعض الكلام حول هذا الموضوع في بعض فصول هذا الكتاب؛ فلم يكن يتصور أحد أن يرى المرأة تشارك في مسألة حساسة و فاصلة، بل و مقدسة كهذه المسألة، فضلا عن أن تعتبر
[١] ستأتي بعض المصادر لذلك إن شاء اللّه تعالى. .