الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٥٤ - الإمام السجاد ابن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله
و يقول في وصف جيش يزيد، في يوم عاشوراء: «فإنما أنتم طواغيت الأمة.
إلى أن قال: و قتلة أولاد الأنبياء، و مبيري عترة الأوصياء» [١].
و قد اعترفوا له بذلك حينما ناشدهم، فقال: أنشدكم اللّه، هل تعرفوني؟
قالوا: نعم، أنت ابن رسول اللّه و سبطه» [٢].
الإمام السجاد ابن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:
و للإمام السجاد «عليه السلام» موقف هام في الشام، حينما ألقى خطبته الرائعة، فقال: «أيها الناس، أنا ابن مكة و منى، أنا ابن زمزم و الصفا، أنا ابن من حمل الركن بأطراف الردا. .
إلى أن قال: أنا ابن من حمل على البراق، و بلغ به جبرئيل سدرة المنتهى. .» .
إلى آخر الخطبة التي كان من نتيجتها: أن «ضجّ الناس بالبكاء، و خشي يزيد الفتنة، فأمر المؤذن أن يؤذن للصلاة» . . و لكنه «عليه السلام» تابع خطبته، و احتجاجاته الدامغة على يزيد، و تفرق الناس، و لم ينتظم لهم صلاة في ذلك اليوم [٣].
[١] مقتل الحسين للخوارزمي ج ٢ ص ٧ و البحار ج ٤٥ ص ٨ و راجع: مقتل الحسين للمقرم ص ٢٨٢ للإطلاع على مصادر أخرى.
[٢] أمالي الصدوق ص ١٤٠ و اللهوف لابن طاووس ص ٥٢.
[٣] راجع: مقتل الحسين للخوارزمي ج ٢ ص ٦٩ و ٧٠ و مقتل الحسين للمقرم ص ٤٤٢ و ٤٤٣ عنه، و عن نفس المهموم ص ٢٤٢.