الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٠ - إننا نلاحظ على ما ذكره هذا الأخ الكريم ما يلي
شريكة في الدعوى، و في الدعوة لإثباتها و لو بمواجهة أعظم الأخطار.
و يرى البعض: أن إخراج الزهراء «عليها السلام» للمباهلة، دون سائر نسائه «صلى اللّه عليه و آله» ، رغم أن الآية قد جاءت عامة، حيث عبرت ب «نساءنا» و مع أن زوجاته «صلى اللّه عليه و آله» من أجلى مصاديق هذا التعبير-إن ذلك-له مغزى يشبه إلى حد كبير المغزى من إرسال أبي بكر بآيات سورة براءة، ثم عزله، استنادا إلى قول جبرئيل: لا يبلّغ عنك إلا أنت أو رجل منك! ! .
و هكذا يقال بالنسبة للعموم في قوله: «و أنفسنا» ، و لم يخرج سوى أمير المؤمنين «عليه السلام» ، و في قوله: «و أبناءنا» و لم يخرج سوى الحسنين «عليهما السلام» . انتهى.
و نقول:
إننا نلاحظ على ما ذكره هذا الأخ الكريم ما يلي:
أولا: إن إطلاق كلامه حول النساء غير مقبول، فإن بعض نساء النبي «صلى اللّه عليه و آله» -كأم سلمة-لم يكنّ ممن يستحقنّ التعريض بهن. . لأنها كانت من خيرة النساء، و من فضلياتهنّ.
إلا أن يقال: إن المقصود هو: أنه ليس أحد منهن أهلا لأن يباهل النبي «صلى اللّه عليه و آله» به سوى فاطمة «عليها السلام» ، لأنها وحدها المرأة التي بلغت أعلى درجات الكمال حتى استحقت أن تشارك الأنبياء و الأوصياء في مثل هذه المهمات الكبرى. .
و ثانيا: إن هذا المحقق يريد: أن قوله: «نساءنا» لا يقصد به الزوجات، و إن كان قد أطلق في القرآن عليهن في بعض الموارد.