الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٤٢ - أمثلة تاريخية هامة
الدلائل و الشواهد من القرآن، و من الحديث المتواتر، و من المواقف النبوية المتضافرة، التي يعرفها و رآها و سمعها عدد هائل من صحابة الرسول الأعظم «صلى اللّه عليه و آله» ، و سمعها منهم التابعون، ثم من بعدهم. .
و كان من جملة تلك الحجج الدامغة «آية المباهلة» بالذات. . و كم رأينا من مواقف للأمويين و للعباسيين على حد سواء يصرون فيها على نفي بنوة الحسنين «عليهما السلام» له «صلى اللّه عليه و آله» . . فكانت تواجه من قبل أهل البيت «عليهم السلام» و شيعتهم، و المنصفين من غيرهم بالإحتجاجات القوية و الفاصلة. . الأمر الذي جعل «السحر ينقلب على الساحر» . .
و سرعان ما أدركوا: أن أسلوب الحجاج و المنطق، من شأنه أن يظهر الحق الذي يجهدون في إخفائه، و تشويهه. . فكانوا يعملون على عزل الأئمة و شيعتهم عن الساحة، و إبعادهم عن الأنظار، عن طريق الإرهاب و الإضطهاد و التنكيل، حتى إذا وجدوا أن ذلك لا يجدي، تصدوا لتصفيتهم جسديا. . بالسم تارة، و بالسيف أخرى. .
أمثلة تاريخية هامة:
و نستطيع أن نذكر هنا بعض ما يتضمن محاولتهم نفي بنوة الحسنين «عليهما السلام» له «صلى اللّه عليه و آله» ، و احتجاجات الأئمة و غيرهم عليهم في ذلك. . و بعضه يتضمن الإستدلال بآية المباهلة. . و ذلك في ضمن النقاط التالية:
١-عن ذكوان، مولى معاوية، قال: «قال معاوية: لا أعلمنّ أحدا