الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٥٦ - كعب بن مالك يحتاج إلى أوسمة
و قد تقدم: أنه «صلى اللّه عليه و آله» كان يؤاخي بين كل و نظيره. .
و كان كعب بن مالك، و حسان بن ثابت، و نعمان بن بشير عثمانية، يقدمون بني أمية على بني هاشم، و يقولون: الشام خير من المدينة، و اتصل بهم أن ذلك بلغ عليا «عليه السلام» ، فدخلوا عليه، فقال له كعب: أخبرنا عن عثمان أقتل ظالما فنقول بقولك؟ أو قتل مظلوما فتقول بقولنا، و نكلك إلى الشبهة فيه؟ فالعجب من تيقننا و شكك. . و قد زعمت العرب أن عندك علم ما اختلفنا فيه، فهاته نعرفه.
فقال لهم أمير المؤمنين «عليه السلام» : لكم عندي ثلاثة أشياء: استأثر عثمان فأساء الإثرة، و جزعتم فأسأتم الجزع، و عند اللّه ما تختلفون فيه إلى يوم القيامة.
فقالوا: لا ترضى بهذا العرب، و لا تعذرنا به.
فقال أمير المؤمنين «عليه السلام» : أتردون علي بين ظهراني المسلمين بلا نية صادقة، و لا حجة واضحة؟ ! أخرجوا عني فلا تجاوروني في بلد أنا فيه أبدا.
فخرجوا من يومهم فساروا حتى أتوا معاوية فقال: لكم الكفاية أو الولاية، فأعطى حسانا ألف دينار و كعبا ألف دينار، و ولى النعمان حمص [١].
[١] نهج السعادة ج ١ ص ٢١٩ و تاريخ مدينة دمشق ج ٥٠ ص ١٧٨.