الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٥ - و ذلك له دلالات هامة، أشرنا إلى بعضها آنفا، و نضيف هنا ما يلي
أَوْلاٰدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ اَلْأُنْثَيَيْنِ [١] مختصا بعقب الأبناء، دون من عقبته البنات.
قال ابن كثير: «قالوا: إذا أعطى الرجل بنيه، أو وقف عليهم، فإنه يختص بذلك بنوه لصلبه و بنو بنيه، «أي دون بني بنته» ، و احتجوا بقول الشاعر:
بنونا بنو أبنائنا، و بناتنا
بنوهن أبناء الرجال الأباعد [٢]
«و قال العيني: هذا البيت استشهد به النحاة على جواز تقديم الخبر، و الفرضيون على دخول أبناء الأبناء في الميراث، و أن الإنتساب إلى الآباء، و الفقهاء كذلك في الوصية، و أهل المعاني و البيان في التشبيه» [٣].
و نقل القرطبي: أن الإمام مالك بن أنس هو الذي لا يدخل ولد البنات في الوقف الذي يكون على الولد، و ولد الولد [٤].
و مالك هذا هو الذي كان خلفاء بني العباس يعظمونه، و قد بلغ من اهتمامهم بأمره: أن أرادوا حمل الناس على العمل بالموطأ بالقوة [٥].
و حينما أخذ المنصور أموال عبد اللّه بن الحسن، و باعها، و جعلها في بيت
[١] الآية ١١ من سورة النساء.
[٢] تفسير القرآن العظيم لابن كثير ج ٢ ص ١٥٥ و الغدير ج ٧ ص ١٢١ عنه.
[٣] الغدير: ج ٧ ص ١٢٢ و خزانة الأدب ج ١ ص ٣٠٠ و في (ط دار الكتب العلمية) .
[٤] الغدير: ج ٧ ص ١٢٣ عن تفسير القرطبي ج ٧ ص ٣١.
[٥] جامع بيان العلم ج ١ ص ١٦٠، و الإمام الصادق و المذاهب الأربعة، المجلد الأول ص ١٦٥، و أضواء على السنة المحمدية ص ٢٩٨ عن الانتقاء ص ٤١ و عن الشافعي.