الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٢٦ - كتابة الخسائر
بني جذيمة» [١].
و نقول:
إن لكتابة الخسائر العديد من الأهداف و المقاصد، نذكر منها:
١-أن ذلك يمثل ضمانة لحفظ حقوق الناس.
٢-إنه يبعد عملية معالجة هذا الأمر عن أجواء الفوضى.
٣-إنه يمنع من تحايل البعض للحصول على ما لا حق لهم به.
٤-يمثل درسا عمليا في نظم الأعمال و ضبطها.
٥-إنه إذا أعطاهم بصورة عشوائية فذلك يفسح المجال أمام ذوي الأغراض السيئة، لإشاعة الإتهام له «عليه السلام» بعدم رعاية العدل و الإنصاف، و قد يزعزع ذلك الثقة لدى بعض الضعفاء ممن لا يملكون الوعي الكافي، و تخدعهم أو تؤثر عليهم الشائعات.
٦-قد يهيء ذلك أجواء غير سليمة بين بني جذيمة أنفسهم، حيث قد يتهم بعضهم بعضا في أمر الأموال، و يصير بعضهم يرصد حركة البعض الآخر، و يشيع سوء الظن، و التحاسد فيما بينهم.
٧-و الأهم من ذلك كله و سواه: ما رواه سليمان بن جعفر الجعفري، عن الإمام الرضا «عليه السلام» حين رأى غلمانه و هم يعملون بالطين أواري الدواب [٢]، و غير ذلك، و إذا معهم أسود ليس منهم، فسألهم عنه
[١] مناقب آل أبي طالب (ط دار الأضواء سنة ١٤١٢ ه) ج ١ ص ١٥١ و (ط المكتبة الحيدرية) ص ٣٩٥ و البحار ج ٣٨ ص ٧٣ و مكاتيب الرسول ج ١ ص ٢٤٤.
[٢] الأواري: جمع آري، و هو محبس الدابة، و يطلق أيضا على معلف الدابة أنه آري.