الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٨٦ - موقف الرسول صلّى اللّه عليه و آله من هبار
و لكن ذلك لا يمنع من القول: بأنه قد كان للنبي «صلى اللّه عليه و آله» بنات يحملن هذه الأسماء بالذات، و لكنهن متن في حال الصغر. .
و إنما توصف هؤلاء بأنهن بنات رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» بسبب أنهن قد عشن في بيته، و تربين عنده. . و يصح أن يطلق على من تتربى في بيت رجل: أنها بنت ذلك الرجل. .
أما من كان يصر على بنوتهن الحقيقية لرسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، و كذلك الذين ما زالوا يصرون على هذا الرأي، فذلك منهم إما لجهلهم بحقيقة الحال. . إما بسبب عدم تعرضهم للبحث المعمق في هذه المسألة، و إما لأنهم ممن يريدون التقليل من شأن فاطمة الزهراء «عليها السلام» ، بإيجاد منافسات لها حسب زعمهم [١]. و منح شرف المصاهرة لرسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» لأناس آخرين غير علي «عليه السلام» ، فلعل هذا- بزعمه الفاسد، و رأيه الكاسد-يقلل من شأن علي «عليه السلام» و يحط من مقامه و لو شيئا مّا! ! . .
موقف الرسول صلّى اللّه عليه و آله من هبار:
و لكن مهما قيل في تعظيم هؤلاء البنات، فإن الزهراء «عليها السلام» تبقى تحلّق في عليائها، و لا تدانيها أية امرأة خلقها اللّه تعالى، بل هي أفضل الخلق كلهم، باستثناء النبي «صلى اللّه عليه و آله» و علي «عليه السلام» بمقتضى
[١] إذ لا شك في خطئهم في زعمهم هذا، بل يكون وجود بنات تميزت هي عليهن من شأنه أن يظهر فضلها، و مكانتها-لو صح وجود بنات له «صلى اللّه عليه و آله» غيرها، و الحقيقة هي تعذر إثبات ذلك بصورة علمية و مقبولة. .