الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٧٩ - متعة النساء عام الفتح
هذا و لا بد لنا من العودة لتذكير القارئ الكريم بلزوم مراجعة ما ذكرناه في أوائل هذا الكتاب، في فصل: «حتى المدينة. .» للاطلاع على المزيد مما قد يكون من المفيد الإطلاع عليه.
متعة النساء عام الفتح:
قال الحلبي الشافعي: و حلل المتعة ثم بعد ثلاثة أيام حرمها.
ففي صحيح مسلم، عن بعض الصحابة: «لما أذن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» في المتعة خرجت أنا و رجل إلى امرأة من بني عامر كأنها بكرة غيطاء» .
و في لفظ: «مثل البكرة العنطنطة، فعرضنا عليها أنفسنا. فقلنا لها: هل لك أن يستمتع منك أحدنا؟
فقالت: ما تدفعان؟
قلنا: بردينا» .
و في لفظ: «رداءينا» .
فجعلت تنظر، فتراني أجمل من صاحبي، و ترى برد صاحبي أحسن من بردي، فإذا نظرت إليّ أعجبتها، و إذا نظرت إلى برد صاحبي أعجبها، فقالت: أنت و بردك تكفيني، فكنت معها ثلاثا» .
و الحاصل: أن نكاح المتعة كان مباحا، ثم نسخ يوم خيبر، ثم أبيح يوم الفتح، ثم نسخ في أيام الفتح، و استمر تحريمه إلى يوم القيامة.
و كان فيه خلاف في الصدر الأول، ثم ارتفع. و أجمعوا على تحريمه، و عدم جوازه.