الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٦٠ - تبارك اللّه أحسن الخالقين
و نقول:
إن اتهام ابن أبي سرح بالحياء لا يمكن أن يكون مرضيا و لا مقبولا، فإن تاريخه يشهد بخلاف ذلك.
و لعل الصحيح هو: أنه كان لا يأتي النبي «صلى اللّه عليه و آله» خشية من أن يقتل عنده، و بإيماءة منه إلى بعض أصحابه، لأنه يظن أنه «صلى اللّه عليه و آله» إنسان غادر لا يؤمن جانبه. أي أنه يقيس النبي «صلى اللّه عليه و آله» على نفسه. .
و يكفي أن نذكر: أنه يقتل حامل رسالة عثمان إليه، فإنه حين جعله عثمان عاملا له على مصر، و شكاه المصريون. أرسل عثمان إليه كتابا ينهاه فيه عما شكاه المصريون من أجله، فأبى أن يقبل ما نهاه عنه عثمان، و ضرب بعض من أتاه به من قبل عثمان من أهل مصر حتى قتله. . فكان ذلك من أسباب خروج المصريين إلى عثمان. . و تطورت الأمور حتى قتل عثمان [١].
تبارك اللّه أحسن الخالقين:
و عن قولهم: إنه وافق ما أنزل اللّه، حين قال: فَتَبٰارَكَ اَللّٰهُ أَحْسَنُ اَلْخٰالِقِينَ .
نقول:
إنه غير صحيح.
[١] الإمامة و السياسة (تحقيق طه محمد الزيني) ج ١ ص ٣٩ و ٥٥ و الثقات لابن حبان ج ٢ ص ٢٥٦ و قاموس الرجال ج ٥ ص ٤٦٧ و الغدير ج ٩ ص ٨٠ و تاريخ مدينة دمشق ج ٣٩ ص ٤١٦ و تاريخ المدينة لابن أبي شبة ج ٤ ص ١١٥٨.