الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٠٨ - خالد يغضب على الأنصار فقط
غيرهم صرحت بأسمائهم. .
فلاحظ على سبيل المثال قول أياس بن سلمة عن أبيه قال: كنت مع خالد بن الوليد، و كان في يدي أسير، فأرسلته و قلت: اذهب حيث شئت، و كان مع الناس من الأنصار أسارى، فأرسلوهم [١].
فهو يصرح باسم الأنصار، و لم يذكر المهاجرين.
و عن ابن عمر قال: و أرسلت أسيري، و ما أحب أني قتلته، و أن لي ما طلعت عليه شمس أو غربت. و أرسل قومي معي من الأنصار قتلاهم [٢].
فقد ذكر: أن خصوص الأنصار هم أرسلوا أسراهم. .
و قد صرح أبو بشير المازني: بأنه أخرج سيفه، ليضرب عنق أسيره، فقال له الأسير: يا أخا الأنصار، إن هذا لا يفوتك، انظر إلى قومك.
قال: فنظرت، فإذا الأنصار طرا قد أرسلوا أساراهم [٣].
و يدل على ذلك أيضا ما يلي:
خالد يغضب على الأنصار فقط:
عن خارجة بن زيد: لما نادى خالد بن الوليد في الأسرى يدافّون، وثب بنو سليم على أسراهم، فدافّوهم. و أما المهاجرون و الأنصار فأرسلوا أسراهم. فغضب على من أرسل من الأنصار.
فكلمه يومئذ أبو أسيد الساعدي، و قال: اتق اللّه يا خالد، و اللّه، ما كنا
[١] المغازي للواقدي ج ٣ ص ٨٧٦.
[٢] المغازي للواقدي ج ٣ ص ٨٧٧.
[٣] المصدر السابق.