الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٠٢ - تفدية النبي صلّى اللّه عليه و آله عليا عليه السّلام بأبويه
الإسلام، و حفظ النبي الأكرم «صلى اللّه عليه و آله» و المسلمين إلى بذل كل غال و نفيس في هذا السبيل، و تخرج المسألة عن كونها مجرد تبرعات و تطوع، لتصبح واجبا عقليا و دينيا و أخلاقيا، لا بد من امتثاله على أكمل و أتم وجه و أوفاه.
و لعل هذا المال كان خليطا من ذلك كله. .
تفدية النبي صلّى اللّه عليه و آله عليا عليه السّلام بأبويه:
و قد تقدم: أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» في قضية بني جذيمة قد فدّى عليا «عليه السلام» بأبويه. .
و قد يستفاد من سياق كلام اليعقوبي: أن ذلك كان شائعا و معروفا. . فقد قال: «و يومئذ قال لعلي: فداك أبواي»
فكأن هذا الأمر كان معروفا و شائعا. و قد أراد تعيين زمان حصوله و حسب. .
و مهما يكن من أمر: فإن هذا يكذب ما زعموه: من أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» قد قال لسعد في يوم أحد: ارم فداك أبي و أمي.
و أن عليا «عليه السلام» قال: ما سمعت النبي «صلى اللّه عليه و آله» جمع أبويه لأحد إلا لسعد [١]. فإن المقصود: هو سرقة هذه الفضيلة من علي
[١] راجع: المغازي للواقدي ج ١ ص ٢٤١ و السيرة الحلبية ج ٢ ص ٢٢٩ و تاريخ الخميس ج ١ ص ٤٣٣ و المجموع للنووي ج ١٩ ص ٢٨٨ و مسند أحمد ج ١ ص ١٣٧ و صحيح البخاري ج ٣ ص ٢٢٨ و ج ٥ ص ٣٢ و ٣٣ و ج ٧ ص ١١٦ و صحيح مسلم ج ٧ ص ١٢٥ و سنن الترمذي ج ٤ ص ٢١١ و ج ٥ ص ٣١٤ و فضائل الصحابة للنسائي ص ٣٤ و المستدرك للحاكم ج ٢ ص ٩٦ و السنن-