الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٢ - ٢-صفوان بن أمية
قال: لا و اللّه حتى تبين لي.
قال: «بل لك تسيير أربعة أشهر» .
فنزل صفوان.
و لما خرج رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» إلى هوازن (و عند الواقدي و الديار بكري: أرسل إليه يستعير سلاحه، فأعاره سلاحه، مائة درع بأداتها، فقال: طوعا أو كرها.
قال «صلى اللّه عليه و آله» : عارية مؤداة.
فأعاره، فأمره رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» فحملها إلى حنين، فشهد حنينا و الطائف، ثم رجع «صلى اللّه عليه و آله» إلى الجعرانة، فبينا رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» يسير في الغنائم ينظر إليها) .
و فرق غنائمها، فرأى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» صفوان ينظر إلى شعب ملآن نعما و شاء و رعاء، فأدام النظر إليه، و رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» يرمقه، فقال: «يا أبا وهب يعجبك هذا الشعب» ؟
قال: نعم.
قال: «هو لك و ما فيه» .
فقبض صفوان ما في الشعب، و قال عند ذلك: ما طابت نفس أحد بمثل هذا إلا نفس نبي، أشهد أن لا إله إلا اللّه، و أن محمدا عبده و رسوله. و أسلم مكانه [١].
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٢٥٣ و ٢٥٤ عن ابن إسحاق، و البيهقي، و الواقدي، و المغازي للواقدي ج ٢ ص ٨٥٣-٨٥٥ و دلائل النبوة للبيهقي-