الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٦٨ - كسر الدف و المزمار
يستفاد منها-في الذين يعرفون بكونها ميتة. حيث إن التعامل معها سيكون على أساس كونها محكومة بالطهارة الظاهرية. و لا بد أن ينعكس ذلك على أكل الناس و شرابهم، و تعاملهم مع لباسهم، و أوانيهم، التي يستعملونها في سائر شؤونهم الحياتية، و العبادية.
كسر الدف و المزمار:
و قد رووا: أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» قال في فتح مكة: «إنما بعثت بكسر الدف و المزمار» .
فخرج الصحابة يأخذونها من أيدي الولدان و يكسرونها [١].
و نقول:
قد تقدم بعض الحديث عن هذا الأمر، حين استعرضنا ما قالوه في حديث الهجرة، من أن أهل المدينة قد استقبلوا رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» بالغناء، و أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» صار يرقص لهم بأكمامه.
غير أننا نشير هنا: إلى بعض ما رووه أو قالوه حول تحريم الضرب على المعازف و الدفوف، و غيرها من آلات الموسيقى. . فمن رواياتهم نذكر ما يلي:
١-في تفسير قوله تعالى: وَ اِسْتَفْزِزْ مَنِ اِسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ [٢].
قال ابن عباس و مجاهد: إنه الغناء، و المزامير، و اللهو [٣].
[١] بهجة النفوس، شرح مختصر صحيح البخاري لابن أبي جمرة الأزدي ج ٢ ص ٧٤ و الغدير ج ٨ ص ٧٢.
[٢] الآية ٦٤ من سورة الإسراء.
[٣] راجع: جامع البيان ج ١٥ ص ٨١ و (ط دار الفكر) ص ١٤٧ و زاد المسير ج ٥ ص ٤٨ و الجامع لأحكام القرآن (ط مؤسسة التاريخ العربي) ج ١٠ ص ٢٨٨ و ج ١٤ ص ٥١ و الغدير ج ٨ ص ٦٩ و تفسير القرآن العظيم ج ٣ ص ٤٩ و (ط دار المعرفة) ص ٥٣ أحكام القرآن للجصاص ج ٣ ص ٢٦٦ و تفسير السمعاني ج ٣ ص ٢٥٨ و تفسير الثعالبي ج ٣ ص ٤٨٤ و تفسير الأندلسي ج ٣ ص ٤٧٠ و عن تفسير الخازن ج ٣ ص ١٧٨ و عن تفسير النسفي ج ٣ ص ١٧٨ و عن تفسير ابن جزي ج ٢ ص ١٧٥ و عن تفسير الآلوسي ج ١٥ ص ١١١.