الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٠٢ - هند و أموال زوجها البخيل
تعقيب غير ضروري:
و نحسب: أن من غير الضروري لفت نظر القارئ إلى هذه التلمقات الباردة، و الخيالات الركيكة التي أتحفتنا بها هند بنت عتبة، سعيا منها للسخرية بعقول الناس، و إقناعهم عن طريق بهرجة الكلام تارة، و الإستناد إلى أضغاث الأحلام، و ما تنسجه الأوهام، بزعم: أنه منام أخرى، لإقناعهم بأنها: قد أخلصت الولاء لرسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، و أنها صادقة فيما تنمقه من ثناء عليه، و ما تزوقه من تزلفات له.
و اللافت هنا: أن رواة هذه الأخبار عنها هم: الأمويون تارة. و الزبيريون أخرى. و من يحب هؤلاء و يواليهم، ثالثة.
فاقرأ و اعجب، فما عشت أراك الدهر عجبا.
و حسب هند: أنها حين بايع النبي «صلى اللّه عليه و آله» النساء كانت لا تزال تخشى من أن يعرفها النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، فيطالبها، أو يؤاخذها بما فعلته بحمزة. .
و قد أطلقت في تلك البيعة تعريضات قارصة، و عبارات جارحة، تتضمن الاتهام له، بل و السخرية به «صلى اللّه عليه و آله» ، حسبما أشرنا إليه في ذلك المورد، و قد تغاضى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» عن ذلك كله، رغم أنه كان قد اهدر دمها، ثم عفا عنها.
هند. . و أموال زوجها البخيل:
عن عائشة: أن هندا بنت عتبة يوم الفتح، قالت: يا رسول اللّه، إن أبا سفيان رجل مسّيك، فهل علي من حرج أن أطعم من الذي له عيالنا؟