الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٥ - ١-عكرمة بن أبي جهل
و قيل: وقع بصره على دفة السفينة، فرأى عليها مكتوبا: وَ كَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ وَ هُوَ اَلْحَقُّ [١]و كان معه محك، فأراد أن يمحو به تلك الكتابة فلم يستطع، فعلم أنه كلام الحق جل و علا، فوقع في باطنه تغيّر [٢].
و في المشكاة: أن عكرمة هرب حتى قدم اليمن، فسافرت أم حكيم حتى قدمت عليه اليمن، فدعته إلى الإسلام فأسلم، و ثبتا على نكاحهما [٣].
و قالوا: إن أم حكيم قالت لرسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : يا رسول اللّه، قد ذهب عكرمة عنك (أو هرب عكرمة منك) إلى اليمن، و خاف أن تقتله، فأمنه يا رسول اللّه.
فقال رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : «هو آمن» .
فخرجت أم حكيم في طلبه، و معها غلام لها رومي، فراودها عن نفسها، فجعلت تمنّيه حتى قدمت به على حي من عك، فاستعانتهم عليه، فأوثقوه رباطا، و أدركت عكرمة و قد انتهى إلى البحر، فركب سفينة، فجعل نوتي يقول له: أخلص أخلص.
قال: أي شيء أقول؟
قال: قل: لا إله إلا اللّه.
قال عكرمة: ما هربت إلا من هذا، و إن هذا أمر تعرفه العرب و العجم حتى النواتي! ! ما الدين إلا ما جاء به محمد، و غيّر اللّه قلبي.
[١] الآية ٦٦ من سورة الأنعام.
[٢] تاريخ الخميس ج ٢ ص ٩١.
[٣] تاريخ الخميس ج ٢ ص ٩١ عن المشكاة عن مالك، و السيرة الحلبية ج ٣ ص ٩٢.