الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢١١ - لا حاجة إلى المبالغة في أمر عتاب
و قد أبقاه أبو بكر على مكة إلى أن مات [١]. و هذا يشير إلى مدى التوافق و الإنسجام بين عتّاب و أبي بكر.
و يظهر من إبقاء معاذ معه في مكة لتعليم الناس أحكام دينهم، رغم أن ما يحتاجون إليه هو أبسط الأمور، مثل تعليم الصلاة، و الوضوء، و نحو ذلك: أن عتّابا لم يكن قادرا على القيام بهذه المهمة، بل كان هو بحاجة إلى أن يتعلم من معاذ نفس ما كان أهل مكة يتعلمونه منه، لأنه إنما أسلم كغيره قبل أيام من توليته.
كما أن من يسلم قبل أيام من توليته، فلا مجال للمبالغة في إخلاصه لهذا الدين، و لا في تقواه، و لا في معارفه الإيمانية، و لا. . و لا. . إلا سبيل الادّعاء و التكلف.
[٢] -لابن سعد ج ٥ ص ٤٤٦ و الآحاد و المثاني ج ١ ص ٤٠٣ و المعجم الكبير للطبراني ج ١٧ ص ١٦١ و تاريخ خليفة بن خياط ص ٧٧ و المستدرك للحاكم ج ٣ ص ٥٩٥ و عمدة القاري ج ١٧ ص ١٥٨ و تفسير مقاتل بن سليمان ج ١ ص ١٤٩ و تاريخ الأمم و الملوك ج ٢ ص ٣٤٧ و تفسير الثعلبي ج ٢ ص ٢٨٥ و ج ٦ ص ١٢٨ و الأحكام لابن حزم ج ٧ ص ٩٨٣ و الثقات لابن حبان ج ٢ ص ٦٧ و ج ٣ ص ٣٠٤ و الدرر لابن عبد البر ص ٢٢٥ و إمتاع الأسماع ج ٢ ص ١٠ و السيرة النبوية لابن هشام ج ١ ص ١٨١ و السيرة النبوية لابن كثير ج ٣ ص ٦١٥.
[١] الأعلام للزركلي ج ٤ ص ٢٠٠ و المعارف لابن قتيبة ص ٢٨٣ و الكاشف من معرفة من له رواية في كتب الستة للذهبي ج ١ ص ٦٩٥ و تاريخ الإسلام للذهبي ج ٢ ص ٦١٢ و ج ٣ ص ٩٨ و الوافي بالوفيات ج ١٩ ص ٢٨٩ و البداية و النهاية ج ٧ ص ٤١ و إمتاع الأسماع ج ٢ ص ١٠.