الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٤٠ - ٧-سرية غالب بن عبد اللّه إلى بني مدلج
٦-سرية الطفيل الدوسي إلى ذي الكفين:
و سيأتي الحديث عن هذه السرية قبيل مسير النبي «صلى اللّه عليه و آله» إلى الطائف، لأنها كانت بعد حنين.
٧-سرية غالب بن عبد اللّه إلى بني مدلج:
و قالوا: إنه «صلى اللّه عليه و آله» بعث (و هو في مكة) غالب بن عبد اللّه في سرية دعوة إلى بني مدلج، فقالوا: لسنا عليك و لا معك.
فقال الناس: اغزهم يا رسول اللّه!
فقال: إن لهم سيدا أديبا أريبا، و رب غاز من بني مدلج شهيد في سبيل اللّه [١].
و نقول:
١-إن ذلك يدل على أنه «صلى اللّه عليه و آله» كان عارفا بأدق التفاصيل في المحيط الذي يتعامل معه، بل كان أعرف الناس بطبائع الأشخاص و حالاتهم. كما أنه يعرف مدى نفوذهم و تأثيرهم، و يتخذ قراراته على هذا الأساس.
و لكن هل هذه المعرفة كانت مكتسبة له من خلال ما تهيأ له من وسائل عادية؟ ! أم انها مرتبطة بالتسديد، و اللطف الإلهي، و الإمداد الغيبي؟ !
[١] إعلام الورى (ط سنة ١٣٩٩ ه) ص ١١٩ و (ط مؤسسة آل البيت) ج ١ ص ٢٢٧ و البحار ج ٢١ ص ١٤٠ عنه، و راجع: مناقب آل أبي طالب ج ١ ص ٢٦٢ و تاريخ اليعقوبي ج ٢ ص ٧٣.