الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٤٢ - ٨-سرية عمر بن أمية إلى بني الديل
حمل الناس على الإسلام، و لا كان يريد أن يستفيد من عنصر القوة إلا حين تلجئه الظروف إلى ذلك، و ذلك حين يعلن الآخرون الحرب على الإسلام و أهله، دون أن تكون هناك أية فرصة لدفع شرهم، ورد عاديتهم إلا بالتوسل بالقوة.
٥-إنه «صلى اللّه عليه و آله» كان حريصا على ممارسة حقه في دعوة الناس إلى الحق، و تعريفهم، و إبلاغهم بنبوته، و إقامة الحجة عليهم فيها، و فيما يدعو إليه. . ثم يترك الخيار لهم.
٨-سرية عمر بن أمية إلى بني الديل:
و بعث «صلى اللّه عليه و آله» عمر بن أمية الضمري إلى بني الديل، فدعاهم إلى اللّه و رسوله، فأبوا اشد الإباء، فقال الناس: اغزهم يا رسول اللّه.
فقال: «صلى اللّه عليه و آله» : أتاكم الآن سيدهم قد أسلم، فيقول لهم: أسلموا، فيقولون: نعم [١].
و نقول:
إننا بالإضافة إلى ما قدمناه في الحديث عن غزوة بني مدلج، نقول:
إنه «صلى اللّه عليه و آله» قد توقع لأصحابه قرب قدوم سيدهم إليهم، و حتمية تحقق ما يخبرهم به، حيث قال: «أتاكم الآن سيدهم» بصيغة الفعل الماضي الدال على التحقق و الوقوع.
[١] إعلام الورى (ط سنة ١٣٩٩ ه) ص ١١٩ و (ط مؤسسة آل البيت) ج ١ ص ٢٢٧ و البحار ج ٢١ ص ١٤٠ عنه، و راجع: مناقب آل أبي طالب (ط دار الأضواء) ج ١ ص ٢٦٢.