الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٨٨ - لما ذا لم يعاقب النبي صلّى اللّه عليه و آله خالدا؟ !
عما يحدث، و تسجيل موقف رافض، و لو على مستوى الشكليات.
كما أننا نستفيد من قول رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : أما كان فيكم رجل رحيم؟ ! شاهدا و مؤيدا لما ذكرناه.
فإن الذين مارسوا القتل-على ما يظهر-قد وقع الإختيار عليهم بعناية و دقة. أي أن خالدا قد سلم الأسرى لأناس يعرفهم بالقسوة، و بعدم الرحمة، حسبما أشارت إليه كلمات رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» .
فعل خالد من أمر الجاهلية:
إن من الأمور التي قررها الإسلام، وضع دماء الجاهلية، و عدم أخذ الناس بها. ربما لأنها إنما أريقت لا لأجل إحقاق حق، و إبطال باطل، و إنما انطلاقا من عصبيات مقيتة و ثأرا يأخذ البريء بذنب المسيء، و نصرة لمفاهيم جاهلية و غير إنسانية.
و المتأمل في ما فعله خالد يجد: أنه لا يخرج عن هذا السياق، إن يكن يغرق فيه، و يغرق في و حوله النتنة، و تبتهج روحه لما ينبعث منه من روائح عفنة.
لما ذا لم يعاقب النبي صلّى اللّه عليه و آله خالدا؟ ! :
و لا يشك أي مطلع منصف في أن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» قد غضب مما جناه خالد، و لم يكتف بالإعراض، بل شفع ذلك بتكرار البراءة إلى اللّه من فعله ثلاث مرات. ثم هو قد واجهه باللوم على ما بدر منه تجاه عبد الرحمن بن عوف الذي اعترض عليه بسبب ما صدر منه.