الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٦٥ - أين كان علي عليه السّلام؟ !
أخذ له الأمان من رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، فلا معنى لأن يعطيه النبي «صلى اللّه عليه و آله» الأمان، ثم يعرض عنه مرة بعد أخرى.
ثم يقول: نعم، فيبسط يده فيبايعه. و لا يصح أن يطلب عثمان له الأمان من النبي «صلى اللّه عليه و آله» بعد ذلك، و يصر عليه فيه. .
ثانيا: قد صرحت رواية الواقدي: بأن النبي «صلى اللّه عليه و آله» إنما أعرض عنه «إرادة أن يقوم رجل فيضرب عنقه، لأنه لم يؤمنه» .
أين كان علي عليه السّلام؟ ! :
و قد يسأل سائل: لما ذا لم يقم علي بن أبي طالب «عليه السلام» ، فيقتل ابن أبي سرح، حين كان النبي «صلى اللّه عليه و آله» يعرض عنه مرة بعد أخرى؟ ! فإنه لا شك في أن عليا «عليه السلام» كان أعرف الناس بمرادات رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» .
و يمكن أن يجاب: بأنه لم يثبت أن عليا «عليه السلام» كان حاضرا في ذلك المجلس، و لكن عمر كان حاضرا جزما، حتى زعموا: أنه كان-كأبي اليسر، أو كعباد بن بشر-يتتبع طرف النبي «صلى اللّه عليه و آله» في كل ناحية، رجاء أن يشير إليه ليضرب عنقه. .
كما أن عثمان الذي يصر على رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» بأن يعطيه الأمان، و لا يبالي بإعراض النبي «صلى اللّه عليه و آله» عنه مرة بعد أخرى. كان ينبغي أن يبادر إلى تنفيذ أمر النبي «صلى اللّه عليه و آله» فيه، لا أن يأتي شافعا له إلى حد الإلحاح. .
و ملامة النبي «صلى اللّه عليه و آله» لأصحابه على عدم مبادرتهم إلى