الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٤ - لا تسبوا أبا جهل
ثانيا: إن هذا التعليل الذي ذكره، و هو: أن سب الميت يؤذي الحي لا يختص بأبي جهل، و ابنه عكرمة، فلما ذا تأخر إصدار الأمر للمسلمين كل تلك السنين؟ ! و لما ذا سكت النبي «صلى اللّه عليه و آله» كل هذه المدة و هو يرى المسلمين واقعين بهذا الخطأ، و لا يحذرهم منه؟ !
ثالثا: إنه «صلى اللّه عليه و آله» قد ذم أبا جهل بما لا مزيد عليه، فهل يجيز للناس أن ينقلوا أقواله فيه؟ ! أم لا يجيز لهم ذلك؟ !
و إذا نقلوها، فهل يؤذي ذلك أولاده الأحياء أم لا يؤذيهم؟ !
ألا يتوقع أن يكون تأذيهم به أكبر بكثير مما قد يسمعونه من الناس العاديين الذين قد يوصفون بالجهل و سوء الأدب. .
و لكن كلام رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» يبقى خالدا عبر العصور و الدهور. . و إلى يوم القيامة.
و يكفي أن يقول الناس: إن النبي «صلى اللّه عليه و آله» هو الذي سماه بأبي جهل، مع أن كنيته هي: أبو الحكم [١].
و رووا: أن عليا أمير المؤمنين «عليه السلام» قد عدّه من الفراعنة [٢]، و لم يكن «عليه السلام» ليخالف أمر رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» فيه، و لا في غيره. .
[١] البحار ج ١٠ ص ٣٧ و ج ١٧ ص ٢٨٤ و ج ١٨ ص ٢٣٧ عن الإحتجاج ج ١ ص ٣٢٣ و الثاقب في المناقب ص ١١٠ و شرح النهج للمعتزلي ج ١٨ ص ٢٩٢ و ٣٠٠ و تفسير نور الثقلين ج ٤ ص ٥٠ و مناقب آل أبي طالب ج ١ ص ١١٣.
[٢] البحار ج ١٠ ص ٣٥ و ج ١٧ ص ٢٨٢ عن الإحتجاج ج ١ ص ٣٢١ و حلية الأبرار ص ١٢٥ و تفسير نور الثقلين ج ٣ ص ٣٥ و ج ٤ ص ٥٥٥.