الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٨٤ - اعتراض ابن عوف و سالم و ابن عمر
و هو كلام بارد، و تأويل فاسد.
فأولا: إن مهمة خالد هي دعوتهم إلى اللّه تعالى، و تقريب مفاهيم الإسلام إلى أذهانهم، و إقامة الحجة عليهم، من خلال الأدلة و الشواهد.
فإن لم يرق لهم الدخول في الإسلام، فليس له أن يقاتلهم، فضلا عن أن يغدر بهم، ثم ياسرهم، و يعرضهم على السيف.
ثانيا: لا ندري كيف يجوز له أو لغيره الإجتهاد في مورد يحكم فيه العقل بلزوم الإحتياط بمراجعة النبي الكريم «صلى اللّه عليه و آله» . الذي لم يفوض إليه أن يعمل باجتهاده، سواء أخطأ فيه، أم أصاب.
ثالثا: إنه حتى لو أن خالدا لم يستعجل في أمر بني جذيمة، بل تثبت من قصدهم بكلمة «صبأنا» ، و علم أنهم قد رفضوا الإسلام، فإن قرار قتلهم أو استبقائهم لا يعود إليه. فالتثبت في أمرهم، و معرفة مرادهم من كلمة صبأنا لا يفيد في دفع اللوم عن خالد.
رابعا: قد تقدم: أنهم صرحوا بأنهم مسلمون، و صلوا مع خالد عدة صلوات قبل أن يغدر بهم، و بنوا المساجد في الساحات، و رفعوا الأذان، و كانوا بعد أسرهم يطلبون من المسلمين أن يمكنوهم من الصلاة، فكانوا يحلونهم من كتافهم، فإذا صلوا أعادوهم إليه.
خامسا: قد اعترف خالد لعمر، و اعترف لعبد الرحمن بن عوف: بأنه قد قتلهم لأحن، و ثارات، و عصبيات جاهلية.
اعتراض ابن عوف و سالم و ابن عمر:
و اعتراض عبد الرحمن بن عوف على خالد، و جواب خالد له يدل على